مؤتمر حوار تجارة السيارات يرصد ثلاث مجالات للتعاون بين مصر والهند
لأول مرة يعقد بمشاركة الرئيس التنفيذي لمجموعة المنصور

عقدت هذا الأسبوع النسخة الحادية عشر من مؤتمر حوار تجارة السيارات، والذي تنظمه جمعية مصنعي السيارات الهندية سيام، والتي جاءت تحت عنوان “تغيير نموذج الممارسات التجارية العالمية في قطاع السيارات”. ويأتي هذا العام لأول مرة بمشاركة مصرية.
وشهد المؤتمر مشاركة مسؤولين حكوميين وسفراء ومفوضين ساميين من مختلف الدول. بجانب قادة صناعة السيارات من حول العالم من المديرين التنفيذيين لكبار مصنعي السيارات، وممثلين من الجمعيات الصناعية. وجاءت المشاركة المصرية، والتي مثلها أنكوش أرورا الرئيس التنفيذي لشركة المنصور للسيارات، في إطار التعاون بين جمعية سيام وبين قمة إيجيبت أوتوموتيف السنوية لقطاع السيارات والتي رشحت أرورا ليمثل قطاع السيارات المصري بهدف تحقيق التواصل والتعاون بين خبراء الصناعة في المؤتمرين. لما تمثله الهند من تجربة صاعدة في صناعة السيارات.
مجالات التعاون بين مصر والهند في صناعة السيارات
وعلى مدار أربعة جلسات؛ ناقش المؤتمر فرص تطوير ممارسات التجارة العالمية في قطاع السيارات، في إطار الاتفاقيات التجارية العالمية. مع التركيز على سياسات التوطين ومرونة سلسلة التوريد في ظل تطورات السوق وتغييرات السياسات التي تؤثر على صناعة السيارات.

المرونة في مواجهة هذه التغيرات هي ما ركز عليه أرورا في كلمته خلال الجلسة التي جاءت بعنوان “تطوير المرونة في سيناريو التجارة العالمية المتطورة”. حيث قال: “المرونة في صنع السياسات هي المفتاح لمطابقة توقعات المستهلك مع عروض المنتجات، خاصة وسط اضطرابات الصناعة والوباء العالمي والسيناريوهات الجيوسياسية”.
ودعا الرئيس التنفيذي لشركة منصور للسيارات، مصر أوتوموتيف، إلى التعاون بين الهند والقارة الأفريقية قائلاً: “يمكن للهند أن تساعد في تمكين القارة الأفريقية، في المقام الأول في ثلاثة مجالات هي المكونات، والتكنولوجيا والبرمجيات، وبناء قدرات رأس المال البشري.”. بحسب تصريحه على حساب الجمعية الرسمي بموقع التواصل X.
وكانت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قد استعرضت تجارب الدول؛ عبر السفراء والممثلين الحكوميين المشاركين، حيث أكد سانتوش كومار سارانجي، السكرتير الإضافي في المديرية العامة للتجارة الخارجية في الهند، على التزام حكومته بتبسيط تنفيذ مخططات الصناعة في البلاد. بينما سلط سفير البرازيل لدى الهند، كينيث دا نوبريغا، الضوء على الإصلاحات الضريبية الأخيرة التي حسنت سلاسل القيمة في دولته. وفقاً لما نقله موقع أوتو كار برو في تغطيته لفاعليات المؤتمر.
وفيما يخص الانتقال للكهرباء؛ رصد مايك هويس، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات بالمملكة المتحدة (SMMT)، تأثير سياسات دولته التي أسفرت عن زيادة بنسبة 50٪ في مبيعات السيارات الكهربائية في عام 2024. ومن نيبال؛ أشار رئيس جمعية NADA للسيارات، كاران شودري، إلى أن السيارات الكهربائية تمثل الآن 70٪ من سوق السيارات في البلاد. مضيفاً: “ونحن بصدد استكشاف طرق مبتكرة لإعادة توظيف بطاريات السيارات الكهربائية لحياتها الثانية من خلال دمجها في شبكة الطاقة”. بحسب ما نقله موقع أوتو إيكونوميك تايمز.
سياسات التوطين على طاولة حوار تجارة السيارات
وسلطت الجلسة الثانية الضوء على سياسات التوطين وتأثيرها على التجارة. حيث صرح سانتوش كومار سارانجي، الأمين الإضافي والمدير العام للمديرية العامة للتجارة الخارجية، بوزارة التجارة والصناعة الهندية: “نهدف إلى التعاون مع الصناعة لضمان تنفيذ المخططات بكفاءة أكبر. وأعتقد اعتقادا راسخا أن صناعة السيارات في الهند في طريقها إلى إنتاج سيارات بأعلى المعايير بأسعار تنافسية.”
بينما أكد شينيتشيرو أوكا، نائب الرئيس والمدير العام، قسم شؤون السياسات العامة، جمعية مصنعي السيارات اليابانية، في الجلسة الأخيرة، على أن تخفيضات التعريفات الجمركية لبلاده عززت سلاسل التوريد بشكل كبير.
وكان حوار سيام الحادي عشر لتجارة السيارات قد عقد هذا العام في 20 من يناير الجاري ضمن فاعليات معرض بهارات للتنقل العالمي 2025 بمدينة نيو دلهي الهندية.